عبد الامير الأعسم
295
المصطلح الفلسفي عند العرب
الشرع . والهيولى جوهر بالمعنى الثالث والرابع « 164 » ، وليس جوهرا بالمعنى الثاني ، والصورة جوهر بالمعنى الرابع وليس جوهرا بالمعنى الثاني والثالث ، والمتكلمون يخصصون اسم الجوهر بالجوهر الفرد المتحيز الذي لا ينقسم ، ويسمون المنقسم جسما لا جوهرا ، وبحكم ذلك يمتنعون عن اطلاق اسم الجوهر على المبدأ الأول عز وجل « 165 » ، والمشاحة في الأسماء بعد ايضاح المعاني دأب ذوي القصور . [ ص : 21 أ ] العرض اسم مشترك فيقال لكلّ موجود في محل عرض ، ويقال عرض لكلّ موجود في موضوع ، ويقال عرض للمعنى الكلّي المفرد المحمول على كثيرين حملا غير مقوم ، وهو العرض الذي قابلناه بالذاتي في كتاب مقدمات القياس . ويقال عرض لكلّ معنى موجود للشيء خارج عن طبعه ، ويقال عرض لكلّ معنى يحمل على الشيء لأجل وجوده في آخر يفارقه ، ويقال عرض لكلّ معنى وجوده في أول الأمر لا يكون ، فالصورة عرض بالمعنى الأول فقط ، وهو الذي يعنيه المتكلم إذا ما قابله بالجوهر والأبيض ، اي الشيء ذو البياض الذي يحمل على الثلج والكافور « 166 » ليس هو عرضا بالوجه الأول والثاني ، وهو عرض بالوجه الثالث ، وذلك لأن هذا الأبيض الذي هو نوع محمول غير مقوم ، وهو جوهر ليس في موضوع ولا محل ، فالبياض هو الحال في محل وموضوع ، والبياض لا يحمل على الثلج فلا ثلج بياض ، بل يقال ابيض ، ومعناه انه شيء ذو بياض « 167 » فلا يكون هذا حملا مقوما وحركة الحجر إلى أسفل عرض بالوجه الأول والثاني والثالث ، وليس عرضا بالوجه الرابع والخامس والسادس ، بل حركته إلى فوق عرض بجميع هذه الوجوه ، وحركة القاعد في السفينة عرض بالوجه الرابع والسادس « 168 » .
--> ( 164 ) الرابع والثالث ، ط ، ب ، ذ . ( 165 ) عز وجل ، - ص . ( 166 ) الثلج والجص والكافور ، ط ، ب ، ذ . قارن « الققنس » بدل الكافور ، عند ابن سينا . ( 167 ) أبيض ، ط ، ب . ( 168 ) السادس والرابع ، ط ، ب ، ذ .